تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
416
الدر المنضود في أحكام الحدود
المسألة السابعة في تزوج المرتد قال المحقق : إذا تزوج المرتد لم يصح سواء تزوج بمسلمة أم كافرة لتحرمه بالإسلام المانع من التمسك بعقد الكافرة واتصافه بالكفر المانع من نكاح المسلمة . أقول : قد أفتى بعدم تزويج المرتد أصلا سواء تزوج مسلمة أم كافرة ولم يستند هو ولا غيره في ذلك إلى رواية بل إنه قد علل بالنسبة إلى الأول بتحرمه بالإسلام يعني إنه حيث كانت له سابقة في الإسلام فاحترام عهده ، وسابقته في الدين يقتضي عدم جواز نكاح الكافرة التي لا حرمة لها أصلا هذا ، وبالنسبة إلى الثاني أي تزوجه بالمسلمة وعدم صحة ذلك فلأنه مع اتصافه بالكفر فان تزوّجه بالمسلمة مستلزم لولاية الكافر على المسلمة وقد قال الله تعالى : وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا . « 1 » وقد وقع التعليل المذكور في الفرض الأول أعني عدم صحة النكاح بالكافرة مورد إشكال شرّاح الشرائع كصاحبي المسالك والجواهر وذلك لأن التعليل بالتحريم وإن كان يتم في مثل الوثنية التي لا تباح نكاحها إلا أنه لا يتم في الكافرة التي يجوز للمسلم نكاحها للمسلم مطلقا أو متعة [ 1 ] وذلك لأنه إذا كان يجوز ذلك للمسلم الخالص بالفعل فالمرتد أولى بجواز نكاحها لأن هذا له حرمة سابقته في الإسلام وذاك مسلم بالفعل ، فإذا جاز للمسلم بالفعل فإنه يجوز لمن له تحرم بالإسلام بالأولوية . وبعبارة أخرى : إذا كان نكاح الكتابية جائزا للمسلم فهو جائز لمن يتحرم بالإسلام لكونه مسلما في برهة من الزمان ، بالأولوية .
--> [ 1 ] قال سيدنا الأستاذ الأفخم . واما الكتابية من اليهودية والنصرانية ففيه أقوال أشهرها المنع في النكاح الدائم والجواز في المنقطع وقيل بالمنع مطلقا ، وقيل بالجواز كذلك وهو لا يخلو من قوة على كراهية خصوصا في الدائم بل الاحتياط فيه لا يترك ان استطاع نكاح المسلمة . راجع وسيلة النجاة ج 3 ص 191 . ( 1 ) سورة النساء الآية 141 .